فوزي آل سيف

216

رجال حول أهل البيت

نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة، وأنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار. قال: وما هو؟ قلت: إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماؤهم لأمر واقع من أمور الدين، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، وقد حضر المجلس أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتابه، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته، ويدعون أنه أولى منه بمقامه، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟ ! قال: فتغير لونه، وانتبه لما نبهته له، وقال: جزاك الله عن نصيحتك خيرا. فكان ذلك من أوكد الأسباب لسعيه في التخلص من الإمام الجواد.